كفوا أيديكم عن الإمام الاكبر
كتبهاعادل زكريا ، في 13 ديسمبر 2008 الساعة: 08:56 ص
لقد أثار ما فيبدوا لى طبيعيا جدا فى ظل أوضاع المسلمين وأنظمتهم الحاكمه إن شيخ الأزهر رجل إختارته الحكومه وباركته الأجهزه الأمنيه لولائه التام والمطلق للنظام الحاكم والرجل رأى أن جميع الأنظمه العربيه يرتمون فى أحضان رجالات الكيان الصهيونى ويخطبون ودهم فأراد الرجل أن يكون له من هذا الأمر حظا ونصيبا وأن تكون له حظوه عند الصهاينه فالحكام يتمنون رضا الصهاينه والحكومات تتسارع لإعلان الولاء لهم والبراء من كل ما يخالفهم إن حال الأمه بالفعل حال أليم ولا يجوز أن نختزل زلهم وخزيهم وضعفهم فى موقف مثل هذا فما فعله شيخ الأزهر وما تفعله الأنظمه العربيه حيال قضيه فلسطين وحيال حصار غزهعله الشيخ سيد طنطاوى شيخ الأزهر من تسليمه بحراره على رئيس دوله الكيان الصهيونى إشمئزاز كثير من الناس مع أن هذا الأمر يدل على الحقد الرهيب الذى يكمنه النظام لحركه حماس بل وخوفهم من أن تشم هذه الحركه أنفاسها لأنهم يعلمون أن ظهور مثل هذه الحركه سيفضح أمرهم ويحرجهم أمام شعوبهم فهولاء الطلحاء لا يريدون أهل الصلاح بأى حال من الأحوال فالحقيقه تقول أن من يحاصر أهل غزه هم الأنظمه العربيه وليست إسرائيل والذى يتحرك لإفشال بل وإنهاء حركه حماس هى الأنظمه العربيه وعلى رأسهم النظام المصرى
وستستمر محاولات التركيع والتجويع والترويع على أهل فلسطين الصامدين لهدف واحد … قبول دولة الاحتلال من قبل حركه حماس وكل الجاهدين والإستسلام بعد أن قبلها الساسة.والمسؤلين العرب فالإشكالية الآن تتمثل في تمرير دولة يهود إلى قلوب الناس وعقولهم، لتصبح جزءا محسوسا في وجدان الامة ووعيها، ولكي يتم التعامل معها كدولة مجاورة لا كيان معاد للمسلمين. وهذا السعي يأتي تتويجا لهذه الدولة المسخ بعد أن أوجدتها بريطانيا على الأرض ورعتها شرعية الأمم المتحدة بالقرارات الجائرة، وجسدتها أمريكا بالاتفاقيات وحمتها بالخرائط والخطط الأمنية، وبادر إلى خطبة ودها حكام المسلمين أتباع بوش وبروان وساركوزي الذين نصبّوا ولعبواعلى أمة لا ينتمون إليها، فأعلنوا مبادرة التخاذل والتنازل مقابل رضى آلمرت وعصابته. ويتفق هؤلاء جميعا على ضرورة هذا التركيع والتجويع والترويع ….
وكان الحكام المتخاذلون قد لبوا دعوة سيّدهم إلى أنابوليس من أجل التطبيع الرسمي مع المحتل، وقالوا: سمعا وطاعة، ولكن خلفنا أمة لا زال وجدانها يرفض قبول دولة يهود … فلا بد من ترويضها … فما فتأ الإعلام العرب يشيد بالتطبيع مع إسرائيل وأهميه المعايشه معهم وأهميه الإتفاقات بيننا وبينهم وقرروا أن سلاح المقاومة يجب أن يختفي، فلا مبرر للجهاد ضد دولة صادقها الساسة والحكام … وجاء سيّدهم إلى الساحة ليبارك التنفيذ بنفسه …وتمت المباشرة وهو في شرم الشيخ وعلى مرمى حجر من أهل غزة، وصمت العالم وسيصمت لأن مقاييسه معوجّة، وقراراته مزدوجة.
لا شك أن هذا التوّحش في الحصار والتضييق والقتل من الطبيعي أن يكون سمة المحتل ومن يقف وراءه من قوى الغرب الرأسمالي الاستعماري … ولكن الذي ليس طبيعيا هو أن نتوجه لهذه القوى طلبا لفك الحصار كالمستجير من الرمضاء بالنار !العار ليس لشيخ الأزهر فقط بل لكل متخاذل متأمر على هذه القضيه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























